العلامة الحلي
115
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لم ينفذ حكم أحدهما إلا أن يتفقا . ويجوز أن يكون الحاكم أكثر من اثنين إجماعا . ولو كان أحدهما كافرا ، لم يجز ، لأن الكافر لا يركن إليه لا حالة الجمع ولا الانفراد . ولو مات الحاكم الواحد قبل الحكم ، لم يحكم غيره إلا أن يتفقوا على من يقوم مقامه ، فإن اتفقوا ، ردوا إلى مأمنهم . ولو رضوا بتحكيم فاقد أحد الشرائط ورضي به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ثم ظهر عدم صلاحيته ، لم يحكم ، وردوا إلى مأمنهم ، ويكونون على الحصار كما كانوا . مسألة 72 : وينفذ ما يحكم به الحاكم ( 1 ) ما لم يخالف مشروعا ، ويشترط أن يكون الحظ للمسلمين . فإن حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية وغنيمة المال ( 2 ) ، نفذ إجماعا ، كقضية سعد ، وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال ، جاز أيضا ، وإن حكم بالمن وترك السبي بكل حال ، جاز أيضا إذا رآه حظا ، لأنه قد يكون مصلحة للمسلمين ، وكما يجوز للإمام أن يمن على الأسارى مع المصلحة جاز للحاكم . وإن حكم بعقد الذمة وأداء الجزية ، جاز ، لأنهم رضوا به ، فينفذ كغيره من الأحكام ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . وفي الآخر : لا يلزم ، لأن عقد الذمة عقد معاوضة ، فلا يثبت إلا بالتراضي ، ولهذا لا يسوغ للإمام إجبار الأسير على إعطاء الجزية ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " ق " : الحكم . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في ص 71 ، الهامش ( 3 ) . ( 3 ) الوجيز 2 : 196 - 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 481 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 ، روضة الطالبين 7 : 483 . ( 4 ) الوجيز 2 : 196 - 197 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 481 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 ، روضة الطالبين 7 : 483 .